• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
رفاهيّة - منتجات غذائية
تونس تفتتح معرضا تاريخيا للحضارة "الإترورية
    انسامد 22 يناير/ كانون الثاني استضاف متحف قرطاج بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، معرضا يجمع نحو 200 قطعة أثرية شاهدة على مرور الحضارة الإترورية في البلاد.

    وينتظم المعرض الذي يستمر لمدة أسبوعين، تحت شعار"صداقة ضاربة في العراقة"، بمبادرة من وزارة الشؤون الثقافية التونسية، بالتعاون مع الإدارة العامة للتراث (حكومية) بالبلاد.

    ويضم المعرض نحو 200 قطعة أثرية تعرض لأوّل مرة، تضم أوان ومصنوعات من العاج والبرونز والفخار، إلى جانب عدد من القطع المنزلية المصنوعة من الخزف الأسود اللامع المعروف باسم "بوكيرو نيرو"، كما عرض أقدم جواز سفر تجاري في العالم.

    وقال المدير العام للتراث بتونس، إنّ مواطنيه "لا يعرفون كثيرا عن الحضارة الإترورية، ولذلك بقيت غامضة شيئا ما، فقد اندثرت مع روما حيث مسحتها كما مسحت قرطاج باعتبارها قوة عسكرية، لذلك نحن نريد استعادة التاريخ القديم من أجل بناء المستقبل".

    وأضاف "في أواخر القرن 19، عندما بدأت الحفريات في موقع قرطاج، تم العثور على التحف والخزف الإتروري، وشيئا فشيئا تكونت مجموعة أثرية تعرض لأول مرة في واجهة عرض بمتحف قرطاج." وأوضح أن "الحضارة الإترورية كانت في الأصل حضارة فلاحية ثم تطورت إلى حضارية فتجارية"، لافتا أن "الإتروريين يعتمدون الأحرف الأبجدية اليونانية، في حين أن الكتابة كانت من اليمين إلى اليسار تأثرا بالفينيقيين".

    وتابع أن الإتروريين "استقروا في قرطاج، وكانت لهم فنادق وربما أيضا علاقات مصاهرة مع المجتمع القرطاجني." من جانبه، اعتبر وزير الشؤون الثقافية التونسية، محمد زين العابدين، في تصريحات إعلامية، أنّ "هذه المجموعة الأثرية تكتسي أهمية كبرى بالنسبة للحضارة القرطاجية، من أجل التعريف بها بشكل أكبر".

    ونشأ الإتروسكان أو الإتروريون وسط إيطاليا وشمالها عام 1000 قبل الميلاد، وقد بلغوا أوج قوتهم عام 500 قبل الميلاد، إلا أن القرطاجيين (السكان الأوائل لتونس) هزموهم عام 474 قبل الميلاد.

    ومر الإتروريون من تونس في القرن الرابع قبل الميلاد، وتركوا فيها عالما من المقطوعات والآثار، كما عرفوا بصناعة الفخار والقطع البرونزية.

    وتميزت حضارتهم بإقامة الأسوار حول المدن والقباب في المباني والتماثيل الكبيرة.