• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
مجتمع - تغطيات
تفتيش بيت ومكتب أستاذة ريجيني بجامعة كامبريدج
مصادرة كمبيوتر وقرص صلب وهاتف الأستاذة
    انسامد 12 يناير/ كانون الثاني تم تفتيش بيت ومكتب الدكتورة مها عبدالرحمن المشرفة على أبحاث جيوليو ريجيني بجامعة كامبريدج وذلك يوم الأربعاء في تحقيق حول تعذيب ومقتل الباحث الإيطالي في مطلع عام 2016.

    قامت النيابة العامة بروما بمصادرة جهاز كمبيوتر ووحدة لنقل البيانات وقرصاً صلباً وهاتفاً.

    وفي وقت لاحق، أفادت بعض المصادر أن الدكتورة مها عبدالرحمن قد أخبرت الشرطة أن ريجيني أختار موضوع البحث الخاص به بنفسه حيث أوضحت قائلة : "لقد كان هذا اختياره الحر".

    وقد تم السماح بالتفتيش بعد أن قام المدعي العام سرجيو كولايوكو ووحدات الشرطة الخاصة بالتعاون مع السلطات البريطانية باستجواب الدكتورة.

    وأشار المدعون العامون إلى أن "البيانات الرقمية والمستندات التي تم الحصول عليها من شأنها أن توضح، بشكل قاطع، دور الدكتورة في المسائل التي يجري التحقيق فيها". كما أضافوا أن الدكتورة لاتزال شخصاً يمتلك معلومات وهي ليست قيد التحقيق.

    وفي بيان لهم، قال المدعون العامون في روما أنه "بفضل التعاون الكامل والنشط مع السلطات البريطانية،تمكن المحققون بايطاليا و بكامبريدج من القيام بالتحقيق الذي طلبته السلطات القضائية الإيطالية أكتوبر الماضي في مذكرة التحقيق الأوروبية".

    كما أوضحوا أن الدكتورة مها عبدالرحمن "وافقت على الإجابة عن جميع الأسئلة التي وضعها المحققون الايطاليون، تأكيداً على البيان الذي تم تقديمه بالفعل".

    ومن ناحيته، أعلن وزير الخارجية أنجيلو الفانو الشهر الماضي أن الدكتورة مها عبدالرحمن سوف تخضع للمسأئلة.

    وأضاف بعد اجتماعه مع نظيره البريطاني بوريس جونسون أن "القاضي البريطاني وافق على مذكرة التحقيق الأوروبية وعلى أن يتم التحقيق مع أستاذة كامبريدج". ووصف ألفانو ذلك بأنه "تطور ملحوظ وخطوة كبيرة للأمام".

    وقال مكتب المدعي العام بروما أن شرطة كامبريدج تقوم بتحديد واستجواب الطلاب الذين ذهبوا إلى مصر للقيام بأبحاث أو للدراسة قبل ريجيني. كما أكد المكتب أن السلطات البريطانية توفر أقصى قدر من التعاون في التحقيق.

    ومن ناحية أخرى، أفادت التقارير أن الدكتورة مها عبدالرحمن لم تلب الاستدعاء للمثول أمام المدعين العامين في يونيو. فوفقاً لمصادر موثوق بها، تم تحديد موعد المثول في مركز شرطة كامبريدج لأول مرة في تمام الساعة التاسعة صباحاً في السابع من شهر يونيو، ثم تم تأجيل الموعد ليكون في تمام الساعة الرابعة في نفس اليوم، ثم تم تأجيله مرة أخرى للثامن من شهر يونيو، الا أن الدكتورة لم تظهر.

    وبعد التقرير، صرح المتحدث الرسمي لجامعة كامبريدج لوكالة أنسا أن الدكتورة مها عبدالرحمن "أعربت مراراً وتكراراً عن استعدادها للتعاون مع المدعين العامين الايطاليين".

    وأشارت صحيفة "لا ريبوبليكا" أن مدعي روما أرسلوا بطلب رسمي جديد إلى السلطات البريطانية في أكتوبر للتحقيق مع الدكتورة مها عبدالرحمن.

    وأفادت الصحيفة اليومية التي تصدر في روما أن المدعين العامين يريدون أيضاً الحصول على هاتف الدكتورة و سجلات الهاتف منذ يناير 2015 وحتى 28 فبراير 2016 لإعادة بناء شبكة علاقاتها.

    وكتبت صحيفة لا ريبوبليكا في مقال لها بعنوان "كذب كامبريدج" أن هذه الحركة هي نتيجة للغموض الذي اظهرته الدكتورة في التحقيقات المتعلقة بتعذيب ومقتل الطالب حديث التخرج ذي الثامنة والعشرين عاماً.

    وأضافت الصحيفة أن محققو روما يريدون توضيحات حول العديد من جوانب هذه القضية.

    ويتعلق الامر بكيفية اختيار موضوع بحث ريجيني حول اتحادات العمال، اختيار مشرفة البحث في مصر، أسلوب البحث المتبع، من الذي قرر الأسئلة التي وجهت للعمال و ما اذا أعطى ريجيني من نتائج بحثه للدكتورة مها عبدالرحمن اثناء اجتماع في 7 يناير 2016.

    وأوضحت بعض المصادر أن المدعين العامين طلبوا ايضاً من السلطات القضائية البريطانية تحديد جميع طلاب جامعة كامبريدج الذين تم ارسالهم الي مصر بين عامي 2012 و 2015 الذين يعملون تحت اشراف الدكتورة مها عبدالرحمن.

    كما تطلب المذكرة أن يتم التحقيق مع هؤلاء الطلاب في حضور محققين ايطاليين حيث يريد المحققون أن يعرفوا ما اذا كان هناك حالات أخرى مثل ريجيني حيث يُطلب من الطلاب البحث حول اتحادات العمال المستقلة في مصر.

    وبالنسبة لريجيني، فقد طلبت منه الدكتورة المشرفة عليه أن يبحث في هذا الأمر رغم أن موضوع بحثه العام كان حول النمو الاقتصادي في دول أفريقيا الشمالية.

    وقد صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري الشهر الماضي أن مصر سوف توفر لقطات كاميرات المراقبة من المترو لليوم الذي اختفى فيه ريجيني.

    وأشار إلى أنه "فور قيام الشركة الأوروبية المكلفة بذلك باستعادة الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة، سنلتزم بارسالها للمحققين الايطاليين".

    كما أضاف أن القرار النهائي يرجع إلى "المدعي العام المستقل والذي سوف يقرر بشأن القضية".

    ومن ناحيته، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في شهر نوفمبر أنه يريد ان "يعثر على هؤلاء المذنبين" بمقتل ريجيني و أنه يعتقد أن مقتله كان بمثابة محاولة احباط للاستثمار الإيطالي في مصر.

    كما صرح قائلاً: " نحن نعمل بشفافية كبيرة مع السلطات الإيطالية".

    وأضاف أن العلاقات الإيطالية المصرية هي من اقوى العلاقات رغم حقيقة انها تأثرت بشدة بسبب قضية ريجيني.

    وجدير بالذكر أن مصر كانت قد قدمت سابقاً العديد من التفسيرات لموت ريجيني منها أن ذلك كان بسبب حادث سيارة، وأنه قصة حب مثلي مأساوية، وأنه جريمة قتل قامت بها عصابة اختطاف قامت الشرطة بالقبض عليها في وقت لاحق، الا ان إيطاليا رفضت كل هذه التفسيرات.

    وأفيد بأن التحقيق يركز الان على عدد من رجال الشرطة المصريين.