• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
 تقارير خاصة
محادثات رئيس المجلس الرئاسي الليبي مع رئيس البرلمان الاوروبي
    انسامد - 10 يوليو / تموز - استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فائز السراج صباح اليوم الإثنين بمقر المجلس معالي رئيس البرلمان الأوروبي السيد أنطونيو تاياني الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة طرابلس على راس وفد كبير يضم سعادة سفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا السيدة بيتينا موشايدت ومسؤولين بالبرلمان وبالبعثة الاوربية وحضر عن الجانب الليبي عدد من كبار مسؤولي المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية.

    وعبر السيد تاياني عن سعادته بزيارة ليبياولقاء السيد الرئيس مبدياً تطلعه لأن تسهم هذه الزيارة في توطيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، وتوحيد الرؤى تجاه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وإيجاد حلول شاملة للمشاكل، قائلاً إن استقرار ليبيا وشمال أفريقيا فيه استقرار لأوروبا، وتقدم رئيس البرلمان الأوروبي بثلاثة مقترحات أولها عقد ندوة في بروكسل لبحث التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد في ليبيا، يمكن على هامشها عقد لقاءات مع الشركات والمؤسسات الاوربية، وبالإمكان أيضاً حضور هذه الشركات إلى ليبيا.

    وفي هذا الإطار أعلن السيد تاياني عن رصد مليار يورو لصالح ليبيا والاقليم حيث سيوفر الاتحاد الأوروبي نصف هذه القيمة والنصف الآخر ستوفره الدول الأوروبية، والمقترح الثاني يتعلق بالمجال الصحي وعلاج الاطفال والمرضى الليبيين في المستشفيات الأوروبية، ويتعلق المقترح الثالث بدعم الانتخابات بمراحلها المختلفة. وتحدث رئيس البرلمان الأوروبي عن ضرورة التحرك والعمل تحت مظلة الاتحاد الاوروبي، من جانبه رحب السيد الرئيس برئيس البرلمان الأوروبي والوفد المرافق له معبراً عن سعادته بلقائه في ليبيا، مؤكد على ما قاله السيد تاياني من أهمية وجود مظلة أوروبية، وحتى لا يكون هناك اختلاف في وجهات النظر حيال القضايا التي تهم ليبيا.

    قال السيد الرئيس إن ليبيا تتطلع إلى علاقة شراكة حقيقية مع الاتحاد الأوروبي يلمس المواطن الليبي نتائجها الايجابية على الأرض ويمكن البدء بلجان وفرق عمل مشتركة تغطي مختلف أوجه التعاون الاقتصادي والتقني والأمني والعسكري إضافة للعمل الإنساني ويمكن أن توزع الأدوار داخل الاتحاد الأوروبي بهذا الاتجاه.

    وقال السيد الرئيس إن انعاش الاقتصاد يقود للأمن فهما وجهان لعملة واحدة، وتناول سيادته ما طرحه السيد تاياني من مقترحات مؤكداً على أهميتها، مشيراً إلى أن هناك مجالات يمكن تحقيق انجازات سريعة حيالها مثل الاتفاق على منح دراسية بتخصصات ومراحل مختلفة للطلبة الليبيين في الجامعات الأوروبية ، وتسهيل تأشيرات الليبيين للدخول إلى فضاء تشنغن، وعودة الملاحة الجوية بين ليبيا والدول الأوروبية، كما اقترح سيادته أن يبدأ التعاون في المجال الصحي بقدوم فريق أوروبي يضم مختلف التخصصات إلي ليبيا حيث يتم ترتيب زيارات لمختلف المستشفيات والمصحات وتجمع الحالات المستعصية من مختلف مناطق ليبيا لعرضها ليعود الفريق مجهزاً لإجراء العمليات اللازمة. إضافة إلى العلاج بالمستشفيات الأوروبية مثلما اقترح السيد تاياني، وتناول الاجتماع ملف الهجرة غير الشرعية، حيث قال السيد الرئيس إن القضية تؤرق الليبيين مثلما تشغل الاوربيين، وتناول السيد الرئيس ابعاد وتداعيات هذه الظاهرة مؤكداً بان الحل الأمني رغم أهميته لا يكفي لمعالجة هذه الظاهرة حيث يجب الاهتمام بالعامل الاقتصادي ودعم دول المصدر ببرامج للتنمية توفر فرص عمل لشباب هذه البلدان وحتى لا يضطروا لمغادرتها وتطرقت المحادثات إلى مكافحة شبكات الاتجار بالبشر التي يمتد نشاطها في أكثر من بلد وتم الاتفاق على التعاون بين الأجهزة الليبية والمختصين بالاتحاد الأوروبي لوضع قوائم للقبض ومحاكمة الرؤوس المحركة لهذه العصابات.

    من ناحية اخرى رحب السيد الرئيس بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمفوضية العليا للانتخابات بالنسبة للأمور الفنية وايجاد منظومات وغيرها وأيضاً المساهمة في المراقبة مع بعثة الأمم المتحدة لضمان نزاهتها. واشار سيادته أن إجراء الانتخابات يتطلب أن يفي مجلس النواب بالتزاماته بإصدار قانون للاستفتاء على الدستور أو إجراء تعديل على الإعلان الدستور واصدار قانون للانتخابات، حيث يجب أن تجرى الانتخابات على قاعدة دستورية سليمة. وتناولت المحادثات التطورات في منطقة الهلال النفطي حيث اتفق الطرفان على ضرورة إعادة الامور إلى نصابها بتولي المؤسسة الوطنية للنفط مسؤولية الموانئ النفطية تحت الإشراف الحصري لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدين أن تداعيات ما حدث تؤثر سلبياً على المناخ السياسي والأوضاع الاقتصادية.