• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - من شركاء أنسامد
ليبيا.. سفن الإنقاذ تواجه تمرّدا من المهاجرين
    انسامد - 22 نوفمبر - تشرين لثاني - قال الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية، العميد أيوب قاسم، إن سفن الإنقاذ في البحرالمتوسط، باتت تواجه حركة تمرّد خطيرة من المهاجرين غير الشرعيين أثناء عمليات الإغاثة، حتى لا تعيدهم إلى ليبيا، وتمنع وصولهم إلى أوروبا.

    وكان مهاجرون غير شرعيين رفضوا مغادرة سفينة شحن أنقذتهم من الغرق قبالة السواحل الليبية، والنزول في ميناء مدينة مصراتة وبالتالي العودة مرة أخرى إلى ليبيا، الأمر الذي دفع قوات الأمن الليبية إلى التدخل قبل يوم بالقوة، من أجل إجبارهم على النزول وإخلاء السفينة.

    وأكد أيوب في تصريح لـ "العربية.نت" أن "قوات الأمن أجبرت على استخدام القوّة بعد استنفاد كل الطرق السلمية وفشل كل محاولات إقناع المهاجرين بالنزول من السفينة طوال أسبوعين من المفاوضات، رغم حضور الممثلين الدبلوماسيين لبلدانهم في ليبيا، نافيا تعرّض أي منهم إلى معاملة سيئة أو إصابة خلال عمليّة التدخلّ".

    وأوضح المسؤول في جهاز القوات البحرية التابع لحكومة الوفاق أن هذا "التمرّد" الذي قام به المهاجرون "ليس الأول من نوعه، إذ أجبر مهاجرون غير شرعيين قبل أشهر، طاقم إحدى السفن التي تعمل في الحقول البترولية الليبية، على التوجه بهم إلى السواحل الأوروبية، وذلك بعد أن أنقذهم من الغرق"، لافتا إلى أن "هذه الجرأة اكتسبوها من المنظمات الدولية الحقوقية التي تدافع عنهم باستمرار وصاروا يتكئون عليها، بينما تتاجر هي بمعاناتهم".

    وفي ظلّ هذا الوضع، حذّر أيّوب من عواقب تمرّد المهاجرين على سفن وعمليات الإنقاذ، لافتا إلى أن هذه السلوكيات من شأنها أن "تدفع السفن وخاصة التجارية منها إلى تجنب القيام بأي عمليات إنقاذ أو استلام مهاجرين من عرض البحر خلال الأيام القادمة، تفاديا لأيّ مشاكل قد تحصل لهم مع المهاجرين".

    وتعرض أسلوب تعاطي السلطات الليبية مع موقف المهاجرين الرافض لمغادرة السفينة التي أنقذتهم والنزول إلى ليبيا، لانتقادات حقوقية، إذ دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" سلطات ليبيا إلى التحقيق فيما سمته استخدام القوة غير القانونية لإنزال قرابة 80 مهاجرا غير نظامي من سفينة تجارية بمصراتة، مؤكدة أن رفض المهاجرين النزول مردّه "خوفهم من الانتهاكات غير الإنسانية، التي قد يتعرضون لها داخل مراكز الاحتجاز".