• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
 تقارير خاصة
مركز إسبون للتخطيط الأوروبي: "لا ينبغي ترك أحد خلف الركب"
مدير إسبون: التغيير الديناميكي يزداد بشكل كبير
    (أنسامد) - يونيو 21 - روما - رصدت دراسة، أجراها فريق باحثين من مركز التخطيط المكاني الأوروبي "إسبون"، وهو تجمع أوروبي للتعاون الإقليمي، الوضع من الوباء إلى الحرب، بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومكافحة تغير المناخ، والأموال الطائلة التي خصصتها بروكسل لبرنامج تعافي الاتحاد الأوروبي "نجيو"، لتشكيل أوروبا أكثر إخضرارا ورقمية، حيث تم توضيح اتجاه هذه التغييرات في دراسة واحدة متميزة مقارنة بتلك المنشورة حتى الآن.

    وأوضح فيكتور شيداروفسكي مدير "إسبون"، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، أن "دور إسبون لا يتمثل في قياس تأثير الصدمة المأخوذة بمعزل عن الآخرين، بل وضع تصور سريع، حتى لو لم يكن نهائيا، للتحولات الجارية وتزويد صانعي السياسات بالأدوات اللازمة للتعامل معها".

    وأضاف شيداروفسكي، أنه "في السنوات الأخيرة، ازدادت ديناميات التغيير بشكل كبير"، وأكد أن التحدي الذي يواجه السلطات العامة هو تمكين البلاد والأشخاص من مواكبة هذه التغييرات.

    وتابع أنه "هدف يمكن تحقيقه للأقاليم المجهزة بمنصات وشبكات تعاون، وكلما كانت منطقة أو مدينة جزءا من شبكة، كلما طورت قدرتها على امتصاص الصدمات، والمناطق الريفية لا سيما تلك التي ليس لديها اقتصاد متنوع ستكون أكثر عرضة للخطر، حيث أثرت التدابير التقييدية اللازمة لوقف الوباء على المناطق التي كان اقتصادها يعتمد بشدة على السياحة"، مستشهداً بحالة جنوب إيطاليا.

    وأردف مدير "إسبون"، أن "وجهة النظر هذه تعد (نجيو) أداة ذات أهمية أساسية حتى لا نعود إلى حالة ما قبل الجائحة، لكن هدف التقارب وفقا لـ (نجيو) قابل للنقاش، بالنظر إلى أن الموارد مخصصة على المستوى الوطني وليس على المستوى المحلي، ويجب علينا أولا التعامل على مستوى إقليمي على ما هو موجود بالفعل، وإلا فإن الخطر هو رؤية التفاوتات بين الأقاليم الأوروبية تتزايد".

    وأشار إلى عنصر التغيير الأساسي الآخر، وهو المواطنون، حيث توجد "فجوة بين الأجيال" تجعل جيل الشباب أكثر مرونة من السكان الأكبر سنا.

    ورأى أن "أزمة الغذاء العالمية الوشيكة، على سبيل المثال، يمكن أن تعزز الاتجاه السائد بين الشباب لاتخاذ خيارات أكثر مراعاة للبيئة، وهو اتجاه بدأ بالفعل في أعقاب حالة الطوارئ المناخية، وتظل المشكلة هي تلك الشريحة من السكان التي حسب العمر أو الشخصية أكثر عزوفا عن التكيف".

    وخلص شيداروفسكي، إلى أن "الناس بحاجة إلى أن يكونوا مصحوبين في التغيير، ليكونوا جزءا منه، ولهذا السبب نحتاج إلى نقلة نوعية تقود السلطات إلى العمل ليس من أجل المواطنين، لكن مع المواطنين".

    وختم أن "التخلف عن الركب يولد الإحباط، الذي يدفع الناس إلى التصويت لأولئك الذين يعرضون العودة إلى الماضي، وليس أولئك الذين يتطلعون إلى المستقبل، وهذا هو الأمر الذي تستمد منه الشعبوية قوتها الآن أكثر من أي وقت مضى، ولا ينبغي ترك أي شخص خلف الركب".

    (أنسامد).