• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - من شركاء أنسامد
الامارات تحتفي باليوم العالمي للصحة النفسية
    أنسامد - 10 أكتوبر / تشرين الأول / وام - تحتفي الإمارات باليوم العالمي للصحة النفسية الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في 10 أكتوبر من كل عام كمناسبة لتعزيز الوعي بقضايا الصحة النفسية وتعبئة الجهود الدولية من أجل مزيد من الاستثمار في هذا الجانب الذي يعد جزءا أساسيا من نظام الصحة العامة.

    وتأتي المناسبة هذا العام في الوقت الذي شهدت فيه طبيعة الحياة اليومية تغيراً كبيراً نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد وما فرضه من تحديات وصعوبات على صعيد العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية برزت معها الحاجة لمزيد من الدعم في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.

    وفي الامارات.. شكل تقديم الدعم النفسي لأفراد المجتمع جزءا مهما من الجهود المتكاملة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، حيث أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة في مارس الماضي حملة وطنية للدعم النفسي لأفراد المجتمع من خلال مبادرة "لا تشلون هم" بالتعاون مع أكثر من 50 من الخبراء والأخصائيين النفسيين والملهمين في مجالات علم النفس والدعم النفسي والاجتماعي والمهارات الحياتية التي تساعد أفراد المجتمع في التغلب على الأثر النفسي الناتج عن التحدي المرتبط بالفيروس.

    وتتكون مبادرة "لا تشلون هم - الحملة الوطنية للدعم النفسي" التي يتم تنفيذها عن بعد باستخدام وسائل التواصل الرقمي وأدوات التواصل الاجتماعي من ثلاث مكونات.. المكون الأول بعنوان "لندعم معا" وهو عبارة عن بث مباشر يومي يقدم من خلاله الخبراء والأخصائيون النفسيون الدعم النفسي لأفراد المجتمع والإجابة عن أسئلتهم النفسية والنصائح والإرشادات اللازمة، ومساعدتهم في التغلب على التحديات التي يواجهونها في هذه الظروف.

    أما المكون الثاني فهو بعنوان "لنطمئن معا" وهو عبارة عن سلسلة من البرامج التوعوية القصيرة والمركزة التي يقدمها مختصون وملهمون وأصحاب المهارات الحياتية بهدف تقديم التوعية حول المرونة والمتانة النفسية خلال التحدي الحالي.

    وجاء المكون الثالث للحملة الوطنية للدعم النفسي بعنوان "لنتحدث معا" وهي جلسات افتراضية مغلقة لتوفير الدعم النفسي الاجتماعي لفئات مختلفة من المجتمع تشمل الأمهات والطلاب وكبار السن وغيرها من الفئات التي تحتاج إلى الدعم النفسي خلال الفترة الحالية.

    من جانبها كرست وزارة الصحة ووقاية المجتمع الخط الساخن 045192519 لتقديم الاستشارات النفسية والدعم النفسي لحالات القلق والتوتر المصاحبة لأزمة كوفيد-19، حيث يمكن لأي شخص التحدث إلى المختصين في المجال النفسي في الوزارة يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، من يوم الأحد إلى الخميس، أو إرسال بريد إلكتروني إلى مستشفى الأمل.

    بدورها أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية برنامج المساندة والدعم النفسي والمعنوي /حياة/ الذي يهدف إلى مساعدة موظفي الحكومة الاتحادية في التعامل مع الظروف الاستثنائية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد وما يترتب عليها من ضغوطات وتحديات نفسية واجتماعية.

    ويتيح البرنامج لموظفي الحكومة الاتحادية التواصل مع "لايف وركس" وهو مركز دعم اجتماعي ونفسي متخصص بتقديم الاستشارات والدعم في مجال الصحة النفسية والمعنوية وذلك بموجب اتفاقية التعاون المبرمة بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والمركز.

    ويعتبر الرضا عن مستوى الرعاية للصحة النفسية والعقلية واحداً من مؤشرات الأداء الرئيسية لتحقيق نظام صحي بمعايير عالمية وفق الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2021.

    وكانت الامارات قد اعتمدت في عام 2017 السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية التي حددت أهداف استراتيجية رئيسة تشمل تعزيز فعالية الجوانب القيادية في مجال الصحة النفسية، وتطوير وتعزيز وتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية الشاملة والمتكاملة والمستجيبة للاحتياجات والموجهة للمجتمع بفئاته وأعماره كافة، وكذلك تعزيز التعاون متعدد القطاعات لتنفيذ سياسة تعزيز الصحة النفسية.

    وفي عام 2019، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن إطلاق عددا من الحلول الرقمية في مجال الصحة العقلية والنفسية، والتي ستُحدث نقلةً نوعيّة على صعيد الممارسات السريرية، وذلك في إطار دعم وتمكين المرضى النفسيين من خلال البرامج العلاجية والتوعوية المتخصصة، بالإضافة إلى تدريب الأطباء الشباب على تجربة الواقع الافتراضي للتخصصات الطبية.

    وتشتمل هذه الحلول الرقمية على العلاج بمساعدة تقنية الواقع الافتراضي لفهم مرض انفصام الشخصية، والتعرف بشكل أعمق على ما يُعانيه المصابون بهذا المرض، وذلك بالاعتماد على تقنية /Gear by Oculus/ ..بالإضافة إلى تقنيات أخرى من الواقع الافتراضي لعلاج مرضى الذُهان، وضحايا التنمّر، والشباب المصابين بالوسواس القهري، فضلاً عن برنامج مبتكر للعلاج السلوكي المعرفي لتعزيز القدرة على التكيف والذي يتم تقديمه في المدارس الابتدائية.

    وبالعودة إلى اليوم العالمي للصحة النفسية، وجهت منظمة الصحة العالمية مجموعة من النصائح التي تساعد الأشخاص على الاعتناء بصحتهم النفسية خلال الظروف الراهنة التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا، حيث دعت المنظمة إلى ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الأكل الصحي والحصول على قدر كاف من ساعات النوم والابتعاد قدر الإمكان عن متابعة الأخبار التي تثير القلق أو التوتر، وتقليل مدة استخدام الأجهزة المزودة بالشاشات.