• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
 تقارير خاصة
المهاجرون محاصرون بلا ممرات للهروب في المراكز الليبية
    انسامد - 14 يناير - كانون الثاني - أعاد القس الكاثوليكي الروماني الأب موسي زيراي ، رئيس منظمة هابيشا الإنسانية و راعي المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا ، نشر نداء استغاثة درامي من المهاجرين المحتجزين في مراكز الاعتقال في ليبيا قالوا فيها " هناك نحو 650 منا بلا حماية و لاممرات للهرب في حالة التعرض لهجوم " .

    أعاد الأب موسي زيراي رئيس منظمة هابيشا الإنسانية التي تعمل مع طالبي اللجوء واللاجئين ، مؤخرا نشر صرخة درامية للإستغاثة وذلك من مهاجرين محتجزين في أحد مراكزالاعتقال الليبية . وقال المهاجرون في نداءهم الذي نشر على موقع هابيشيا على الانترنت " هناك 650 منا ، رجال و نساء من مختلف الجنسيات بمن فينا 400 من إريتريا و إثيوبيا ، يعيشون في خوف دائم بسبب استمرار سماع أصوات القذائف بالقرب منا ، إننا محاصرون هنا ، دون حماية و لا طرق للهرب في حالة وقوع هجوم ، إننا نخاطر بحياتنا " . الرعب يجتاحنا وأضاف النداء " إن معسكر الاعتقال أصبح يستخدم أيضا كمخزن للسلاح ، وهذه الحقيقة تزيد من مخاطر أن نصبح هدفا عسكريا محتملا ، وفي الفترة ما بين 27 و 28 كانون الأول / ديسمبر قاموا بقصف مناطق قريبة منا للغاية ، ويتعين على المنظمات الإنسانية أن تحتشد من أجل إيجاد و تطبيق خطة إخلاء خاصة ، فكل تأجيل أو تردد يعرضان حياة مئات من البشر للخطر " .

    نعيش في زريبة خنازير و الأب زيراي ، الذي يعتبر ' الملاك الحارس ' للمهاجرين هو من أصول إريترية و قد عاني هو نفسه تجربته الذاتية للهجرة . و في عام 2015 تم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام . وفي تعليقهم على موقع هابيشا ، قال المهاجريون أنه داخل ' معسكر الاعتقال ' فإنهم يعيشون كما لوكانوا في زريبة للخنازير . وقالوا " لم نتلق أي أدوات صحية شخصية لعدة أشهر ، إننا نجبر على شرب الماء المالح ولا نعرف من أين أتى ، وأصبحت المشكلات الصحية مألوفة ، والأسوأ من ذلك كله هم أولئك المصابون بمرض السل " . وأضاف المهاجرون " نحن جميعا بحاجة لفحوص طبية ، و هناك حاجة ماسة لتوفير الدواء للأشخاص الذين هم بحاجة فعلية له ، وهم يضيعون أمام أعيننا ، وكأنهم شموع تحترق من المرض ، إن المرض يستهلكهم من الداخل ، والآن فنحن نشعر بأننا مهجورون والعديد منا قد سقطوا فريسة اليأس ، و يحاول آخرين الهروب بحثا عن رحلة في البحر ، وهذا كله نتيجة اليأس الذي نعاني منه ، فلدينا محاولات انتحاروبيننا من تم إجبارهم على الانتقال من معتقل إلى آخر لمدة تصل إلى عام أو أكثر ، و ذلك كله دون أن نري طاقة نور للمستقبل " .

    وأختتم المهاجرون نداءهم بالقول " نحن نعيش في خطر داهم ، ناهيك عن الحرمان و الظروف المتدهورة و المهينة للكرامة الإنسانية والتي تم إجبارنا على البقاء فيها " . ومن جانبه دعا الأب زيراي " إلى تقديم المساعدة من قبل المؤسسات الأوربية و المنظمات الإنسانية و التعبئة من أجل إيجاد وتنفيذ عملية إخلاء خاصة لكل هؤلاء الأشخاص المستضعفين " . الصورة / طفل يجلس على مرتبة على الأرض في قسم النساء بمعتقل ناصر في الزاوية / ليبيا المصدر / أنسا / اليونيسيف